|
رشفة قهوة - يبدو إن السلطات الإسرائيلية التي ضاقت ذرعا بالمظاهرات الأسبوعية التي ينظمها ناشطون فلسطينيون وأجانب في بلدة نعلين في الضفة الغربية احتاجا على مرور جدار الفصل العنصري من وسط البلدة والتسبب في تقطيع أوصالها، يبدو أنها عثرت أخيرا على السلاح الأنجح لإيقاف تلك المظاهرة التي تحظى بتغطية إعلامية كبيرة وتعاطف غربي واضح، سيما أنها تشهد مشاركة العشرات من المتضامنين الأوروبيين، ويتعلق الأمر برائحة نتنة، هي رائحة حيوان "الظربان" إذ بدأت اعتبارا من يوم الجمعة الماضي برش هذه المادة على المتظاهرين على أمل تفريقهم، بعد أيام قليلة من استخدام مياه "المجاري" لإجبارهم على التراجع.
وبحسب مصدر في الشرطة الإسرائيلية فإن قوات حرس الحدود استخدمت ذلك السائل المسمى على اسم حيوان الظربان الذي يصدر رائحة كريهة ولا تحتمل, لتفريق متظاهرين الجمعة الماضية كانوا يرشقون الجنود بالحجارة احتجاجا على بناء الجدار الفاصل قرب قرية نعلين.
وقد حصلت الشرطة على ترخيص من السلطات الطبية والقانونية لاستخدام السائل الكريه الرائحة, والذي يمكن استخدامه يدويا أو من خلال جهاز صنع خصيصا، ويدفع السائل المستنشقين إلى الهرب لتغيير ملابسهم والاستحمام.
وكان الجيش الإسرائيلي فيما مضى يستخدم الرصاص الحي أو المطاطي لتفريق المتظاهرين، دون أن ينجح في ذلك رغم إصابة العشرات واستشهاد أكثر من شخص، ليلجأ فيما بعد لاستخدام طرق جديدة مثل رش مياه ساخنة أو عادمة وذات رائحة كريهة على المتظاهرين، ولم يسهم ذلك في إيقاف مسيرتهم الأسبوعية.
ولاقى استخدام هذا السائل يوم الجمعة الماضية ردود فعل غاضبة وحادة من المتظاهرين الفلسطينيين والأجانب، وكذلك من ناشطي سلام إسرائيليين دأبوا على المشاركة ومواجهة جيش بلادهم على أمل إجباره على هدم جدار الفصل العنصري.
وقال عدد من المتظاهرين أن الرائحة أشد كرها من رائحة المياه العادمة ولا تزول عن الملابس ولا تطاق، ووصف أحدهم الرائحة بأنها كريهة إلى حد لا يمكن وصفه، ومن يلتصق به هذا السائل سيقوم بكل ينبغي لإزالته، بينما قال ناشط سلام إسرائيلي شارك في التظاهرة إن هذا السلاح "بغيض جدا يمثل إلى حد كبير رائحة الاحتلال".
ورغم ما يسببه هذا السلاح الجديد من أذى، فإن المتظاهرين أكدوا أنهم لا يتراجعوا وسيواصلوا التظاهر بشكل أسبوعي إلى أن يجبروا إسرائيل على هدم الجدار الذي دمر البلدة وتسبب في تفريق عائلاتها وضياع معظم أراضيها، علما أن سكانها يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة.
يُشار إلى أن محكمة العدل الدولية أصدرت في التاسع من يوليو/ تموز 2004 قرارا قضى بعدم شرعية بناء الجدار, وطالب بتفكيكه، كما أصدرت الأمم المتحدة قرارا مماثلا, غير أن اسرائيل لم تستجب لتلك المطالب.
أضف الى موقعك | المشاهدة: 371
رشفة قهوة |